من راقب ربه كافأه بصلاح ذريته وزوجه ومما يدل على ذلك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أصدر أمرا بأن لا يخلط اللبن بالماء حتى لايغش الناس , وذات ليلة وهو يعس في شوارع المدينة ويتفقد الرعية وإذا به يسمع أما تقول لابنتها : امزجي اللبن بالماء من أجل أن يكثر , قالت البنت : أمير المؤمنين أصدر أمرا أن لا نفعل ذلك , قالت الأم : وأين أمير المؤمنين ؟ ليس عندنا الآن , افعلي . قالت البنت : والله ما كنت أطيعه حال حضرته , وأعصيه حال غيابه . لابد أن نراقب الله في الأمير . عمر بن الخطاب قال للذي معه , علم الباب , أي ضع علامة نعرفه في الصباح , علم الباب , وفي الصباح تعرف أهل البيت وإذا بها امرأة صالحة غير متزوجة , أراد عمر أن يكافئها فجمع أولاده وقال : من يريد منكم الزواج ؟ قال عاصم : أنا , قال : فاذهب فاخطب هذه البنت وزوجها بعاصم بن عمر وحصل لها الفخر , فتزوجت بعاصم بن عمر وأنجبت من عاصم بنتا وأنجبت هذه البنت عمر بن عبد العزيز الذي ملأ الله به الأرض عدلاً .
